top of page

خاطرة الجمعة :السفر … مرآة للروح وجسر بين الشعوب

  • 4 يوليو 2025
  • 1 دقيقة قراءة

من نيوزلندا البعيدة إلى جبال الأنديز، ومن أزقة مراكش إلى شارع محمد بورقيبة ومن مدن أوروبا الكلاسيكية إلى سواحل أمريكا اللاتينية النابضة بالحياة… عبرتُ مع العائلة أو رفقة الأصدقاء أكثر من ستين بلداً، باحثاً لا عن مجرد مشاهد طبيعية أو صور تُعلق على جدار، بل عن فهمٍ أعمق للإنسان.


في كل رحلة، كنت أعود بحقيبة مليئة بما هو أثمن من الهدايا: دهشة طفلٍ أمام حضارة جديدة، وطمأنينة رجلٍ التقى بوجهٍ يشبهه في البسمة وإن اختلف في اللغة والملامح.


لقد علّمني السفر أن الإنسان في جوهره واحد. في كل بقعة على هذه الأرض، هناك من يفرح بقدومك، من يعرض عليك المساعدة دون انتظار مقابل، من يدعوك إلى مائدته فقط لأنك غريب. كرم الضيافة لا جنسية له، وحب الخير لا دين له.


في الأسواق الشعبية، على مقاعد القطارات، في المطارات، على الطاولات الخشبية في المقاهي القديمة… وجدتُ قصصاً، واستمعت لحكايات، وراقبت كيف تتعدد أشكال الحياة لكن تتوحد المشاعر.

في كل مرة كنت أكتشف شيئاً جديداً عن الآخر… وشيئاً أعمق عن نفسي.


إن السفر ليس مجرد انتقال في الجغرافيا، بل هو ارتحال في الزمن والتجربة والإدراك. هو مدرسة تفتح نوافذها على ثقافات متعددة، وتعلّمك التواضع، والانفتاح، والتسامح.


ولأنني أؤمن أن لكل إنسان رحلة في داخله قبل أن تكون في خارجه، أقول لكل من يتابعني:

سافروا متى استطعتم… لا لتبتعدوا عن أوطانكم، بل لتقتربوا أكثر من إنسانيتكم.

فالعالم ليس كبيراً كما يبدو على الخريطة… بل هو صغير بقدر اتساع قلبك.



المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
حديث بين أب وابنه

خاطرة الجمعة في مساءٍ هادئ، جلس الابن إلى جوار أبيه الذي تجاوز السبعين. كان الصمت بينهما مريحاً… لكنه مليء بما لم يُقل. قال الابن: أبي، أخاف أن يمضي العمر سريعاً. أشعر أن عليّ أن أحقق الكثير… أن أبني

 
 
 
ملفات إبستين

د.علاء محمود التميمي شباط ٢٠٢٦ ورد لذهني بيت للشاعر احمد شوقي «إنما الأممُ الأخلاقُ ما بَقِيَتْ فإن هُمُ ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا» وأنا أتابع مع الملايين في كافة أنحاء العالم ملفات إبستين فالملفات ليست م

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page