top of page

عندما ارتفع علم العراق

  • 23 يونيو
  • 1 دقيقة قراءة

في خضم أجواء كأس العالم، وبين آلاف الأعلام والألوان والأناشيد، استوقفني مشهد العلم العراقي وهو يُرفع عالياً في الملعب، محمولاً بالأيدي لا مفروشاً على الأرض كبقية الأعلام للدول المشاركة في المونديال . قد يبدو الأمر للبعض تفصيلاً صغيراً، لكنه بالنسبة لكثير من العراقيين يحمل معنى أعمق من مجرد بروتوكول رياضي.


فالعلم ليس قطعة قماش بألوان ثلاثة تتوسطها كلمات. إنه اختصار لتاريخ طويل من الأفراح والآلام والانتصارات والانكسارات التي عاشها شعب كامل. وحين يحمل العلم عبارة «الله أكبر»، فإن التعامل معه يكتسب عند كثيرين بعداً إضافياً من الاحترام والتقدير.


لقد مرّ العراق خلال العقود الماضية بحروب وحصار واحتلال وصراعات داخلية، وتبدلت حكومات وأنظمة وأجيال، لكن العلم بقي رمزاً لوطن أكبر من خلافات السياسة وتقلبات الزمن. ولهذا فإن رؤية العلم العراقي مرفوعاً في محفل عالمي لا تعني مجرد مشاركة منتخب في بطولة رياضية، بل تعني حضور العراق نفسه بين أمم العالم.


ولعل أجمل ما في المشهد أن الاحترام لم يكن موجهاً إلى الكلمات المكتوبة على العلم فحسب، بل إلى المعنى الذي يجسده. فالعلم في نهاية المطاف هو ذاكرة وطن، ومرآة شعب، وعنوان سيادة لا تُقاس بمساحة الأرض أو عدد السكان، بل بما يحمله الناس في قلوبهم من انتماء.


في زمن تتسارع فيه الأخبار وتختلط فيه الرموز بالضجيج اليومي، تظل بعض المشاهد قادرة على التذكير بمعانٍ بسيطة وعميقة في آن واحد: أن الأوطان تُحترم عندما نحترم رموزها، وأن الوحدة الوطنية تبدأ أحياناً من التفاف الناس حول علم واحد، مهما اختلفت آراؤهم وانتماءاتهم.


ولذلك لم يكن المشهد بالنسبة لكثير من العراقيين مجرد لحظة في مباراة لكرة القدم، بل رسالة صامتة تقول إن العراق، بكل تنوعه وتاريخه وآلامه وآماله، ما زال

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
كأس العالم ٢٠٢٦: حين تخون الكاميرا العدالة

كأس العالم ٢٠٢٦: حين تخون الكاميرا العدالة د. علاء محمود التميمي تموز ٢٠٢٦ في التاسع عشر من تموز، أُسدِل الستار على كأس العالم ٢٠٢٦، بعد نهائي نيويورك–نيوجيرسي بين إسبانيا والأرجنتين. فازت إسبانيا باس

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page