top of page

كندا ليست للبيع… كارني وذكاء المواجهة مع ترامب

  • 9 مايو 2025
  • 1 دقيقة قراءة

 



خلال اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الكندي مارك كارني في القصر الأبيض، عاد ترامب ليكرر طرحه المثير للجدل حول فكرة إلحاق كندا بالولايات المتحدة، مبررًا ذلك بأنه يرى كندا فرصة ذهبية من منظور المطوّر العقاري . ترامب، كعادته، صاغ كلامه بأسلوب ساخر يجمع بين الجد والدعابة، لكنه حمل في طياته رسائل لا يمكن تجاهلها، خاصة عندما تأتي من رئيس دولة بحجم الولايات المتحدة.ما كان لافتًا في هذا المشهد ليس فقط مضمون الطرح، بل الطريقة التي اختار بها كارني الرد. فبدل الانفعال أو مقاطعة ترامب، فضّل كارني أن يصغي حتى النهاية، محافظًا على لغة جسد هادئة تعبر عن عدم الارتياح والرفض، دون أن يقطع حديث ترامب أو يظهر أي توتر. هذا الموقف وحده كان رسالة بحد ذاتها، توحي بأن كندا ليست مستعدة حتى لمناقشة مثل هذه الطروحات العبثية.

 

ثم، بابتسامة مقتضبة ونبرة هادئة لكنها حاسمة، قال كارني:

"كندا ليست للبيع. وحتى في عالم التطوير العقاري، هناك أشياء ليست للبيع… خذ هذا المكان الذي نحن فيه الآن – البيت الأبيض – مثالًا."

 

بهذه العبارة المزدوجة المعنى، استطاع كارني أن يعيد الأمور إلى نصابها، مستخدمًا نفس لغة ترامب – لغة السوق والعقارات – ليعيد الكرة إلى ملعبه، ويوجه له درسًا في السيادة والكرامة الوطنية. الرد لم يكن فقط ذكيًا في مضمونه، بل محكمًا في توقيته أيضًا، حيث باغت ترامب الذي اكتفى بخفض رأسه مبتسمًا في اعتراف ضمني بالهزيمة الكلامية أمام هذا الرد الموجز والبليغ.

 

هذه الحادثة تلخص ببلاغة كيف يمكن للدبلوماسية الهادئة والحنكة السياسية أن تنتصر على استعراض القوة. ففي حين كان ترامب يسعى لفرض نغمة الهيمنة من موقعه، واجهه كارني بأسلوب جعل الجميع يدرك أن كندا، رغم علاقاتها القوية مع جارتها الكبرى، لا تضع سيادتها على طاولة المفاوضات.

 

 

 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
حديث بين أب وابنه

خاطرة الجمعة في مساءٍ هادئ، جلس الابن إلى جوار أبيه الذي تجاوز السبعين. كان الصمت بينهما مريحاً… لكنه مليء بما لم يُقل. قال الابن: أبي، أخاف أن يمضي العمر سريعاً. أشعر أن عليّ أن أحقق الكثير… أن أبني

 
 
 
ملفات إبستين

د.علاء محمود التميمي شباط ٢٠٢٦ ورد لذهني بيت للشاعر احمد شوقي «إنما الأممُ الأخلاقُ ما بَقِيَتْ فإن هُمُ ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا» وأنا أتابع مع الملايين في كافة أنحاء العالم ملفات إبستين فالملفات ليست م

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page