top of page

متى تفقد القوة هيبتها

  • 15 مارس
  • 1 دقيقة قراءة

متى تفقد القوة هيبتها

✍️ د. علاء محمود التميمي

آذار ٢٠٢٦


قد تبدأ الحروب بقرار عسكري، لكنها كثيراً ما تنتهي بكشف حدود القوة التي أشعلتها.

تكشف النقاشات الجارية في مراكز التفكير الغربية حول الحرب مع إيران حقيقة لافتة: القصف الجوي، مهما كان واسعاً، لا يستطيع وحده أن يصنع نصراً سياسياً حاسماً. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن تغيير الأنظمة يتطلب وجوداً برياً واحتلالاً مباشراً، وهو خيار يدرك الجميع صعوبة تطبيقه في بلد بحجم إيران وتعقيداته.

لكن الأخطر من البعد العسكري هو ما قد تتركه هذه الحرب من آثار أوسع على النظام الدولي. فاضطراب الخليج يعني اضطراب أسواق الطاقة، وارتفاع أسعار النفط قد يعيد توزيع المكاسب بين القوى الكبرى، بينما قد تجد ملفات دولية أخرى نفسها في الظل.

لهذا لا تقاس قوة الدول بعدد حاملات الطائرات أو حجم الترسانة العسكرية فحسب، بل بقدرتها على إدارة القوة من دون أن تتحول إلى عبء على صاحبها. فالتاريخ يذكّرنا دائماً بأن اللحظة التي تفقد فيها القوة حكمتها، هي غالباً اللحظة التي تبدأ فيها هيبتها بالتآكل

ولهذا قد لا يكون السؤال الحقيقي هو: من سينتصر عسكرياً في هذه الحرب؟

بل: ماذا سيبقى من صورة القوة في عالم بدأ يشك أكثر فأكثر في قدرة الحروب على صناعة الاستقرار.




المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
حين تصبح السرعة إسلوب حياة

خاطرة الجمعة حين تصبح السرعة أسلوب حياة د. علاء محمود التميمي حزيران ٢٠٢٦ لم يكن الإنسان في أي عصر من العصور يملك من وسائل الراحة والاتصال ما يملكه اليوم. بضغطة زر نستطيع الوصول إلى المعلومة، والتواصل

 
 
 
كأس العالم بين الحلم الإنساني وحدود السياسة

عندما انطلقت أول بطولة لكأس العالم في أوروغواي عام 1930، كانت الفكرة أكبر من مجرد منافسة رياضية. فقد مثلت البطولة آنذاك احتفالاً بقدرة الشعوب على اللقاء في فضاء مشترك تتراجع فيه الحدود السياسية أمام ش

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page