top of page

اشراقة عام جديد

  • 2 يناير
  • 1 دقيقة قراءة

اشراقة عام جديد

د .علاء محمود التميمي

كانون الثاني ٢٠٢٦


مع إشراقة عامٍ جديد، نقف على عتبة الزمن لا لنودّع سنةً مضت فحسب، بل لنتأمّل ما علّمتنا إيّاه.

فالسنوات لا تمرّ عبثًا، وكل عامٍ يغادر يأخذ معه وجوهًا، لحظات، ونسخًا قديمة منّا لن تعود.


في السنة الماضية، غادر الدنيا أناس عرفناهم أو أحببناهم أو مرّوا في حياتنا يومًا.

كانوا هنا، ثم لم يكونوا…

تركوا وراءهم حقيقة صامتة: أن الوقت لا يُؤجَّل، وأن البقاء ليس حقًّا مكتسبًا.

وفي هذا العام الجديد، سيغادر آخرون

صداقات تخفت، قرب يتحوّل إلى ذكرى، وحضور كان يومًا آمنًا ثم صار غيابًا مألوفًا.


نحن لا نفقد البشر وحدهم،

نفقد الأحاديث، العادات، والنسخ التي كنّا عليها معهم.

نتغيّر، ننضج، ونمضي حاملين فهمًا أعمق للحياة:

أن كل شيء مؤقّت، وأن الرحيل له أشكال كثيرة.


لذلك، لعلّ العام الجديد يكون فرصة للاتّعاظ لا للخوف،

أن نخفّف القسوة، ونؤجّل الخصام،

أن نقول الكلمة الطيبة قبل أن يفوت وقتها،

وأن نحسن العِشرة ما دام القرب ممكنًا.


مرحبًا بعامٍ جديد…

لا نطلب منه معجزات،

بل نطلب وعيًا أكبر، وقلبًا ألطف،

فما دمنا هنا، فالأجمل دائمًا

أن نترك أثرًا طيبًا

قبل أن تأتي المغادرة،

بأيّ شكلٍ كانت. 🌱


نشرت على مدونة الدكتور علاء التميمي

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
ما لا يُرى… هو ما يصنعك

د. علاء محمود التميمي مايس ٢٠٢٦ ننجذب دائماً لما هو ظاهر… لما يلمع تحت الضوء. نصفّق للنجاح، نُعجب بالإنجاز، ونقيس الناس بما نراه في الواجهة. لكننا نادراً ما نتوقف لنسأل: ماذا يوجد تحت السطح؟ الشجرة ال

 
 
 
ثلاثية النهوض: الحرية، المعرفة، والإيمان الأخلاقي

د. علاء محمود التميمي نيسان ٢٠٢٦ لا تُبنى الأمم العظيمة بالصدفة، ولا تستقر المجتمعات الناجحة بقوة القوانين المكتوبة وحدها، بل تقوم على ركائز عميقة تمنحُ البناء صلابته ومعناه. إن المتأمل في مسارات الحض

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page