top of page

الثورة … والمعمار الذي ننساه

الثورة… والمعمار الذي ننساه

د . علاء محمود التميمي

كانون الثاني ٢٠٢٦


في لغة العرب تولد الثورة من شرارة الهياج،صرخةٌ من قلبٍ يفيض… لا من عقلٍ يتدبّر.

اسمٌ يلتقط العاصفة في أولها،فيجعل من الاندفاع هوية،ومن الاصطدام قدرًا.


أما الأمم التي رأت في الثورة طريقًا،

فلم تسمع ضجيج الانفجار،

بل أصغت لخطوة التحوّل،

للزمن وهو ينحتُ المعنى كما ينحت الماءُ الصخرَ في صمتٍ طويل.


وهكذا تكشف ثوراتنا عن سرّها القديم:

نقفز إلى المعول قبل أن نرى الخريطة،

نهدم الجدران لأننا ضقنا بضيقها،

لكننا ننسى أن المعمار — مثل الحلم —

لا يقوم على الغضب، بل على اليد التي تعرف أين تضع الحجر الأول، وأين تُبقي فراغًا ليعبر منه الضوء.


وليس الزمن هو العدو، كما يقال؛

فالزمن لا يحارب أحدًا…العدو هو أن نترك الثورة معلّقة في هواء الصرخة،

لا تُكمل هدمًا، ولا تبني عمرًا.

كعمارةٍ تظلّ بلا أساس،فتصير ركامًا… لا لأنها سقطت،بل لأن أحدًا لم يجرؤ أن يبدأ البناء.

نشرت في مدونة الدكتور علاء التميمي

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
الجنائن المعلقة

الجنائن المعلّقة د . علاء محمودالتميمي كانون الثاني ٢٠٢٦ تعد الجنائن المعلقة إحدى أشهر عجائب العالم القديم، غير أن موقعها الحقيقي ظل موضع جدل علمي طويل. فبينما تنسبها الروايات التاريخية إلى بابل وسط

 
 
 
غرينلاند… عندما تتحول الجغرافيا إلى سؤال أخلاقي

تعود غرينلاند إلى الواجهة كلما اشتدّ التنافس الدولي في القطب الشمالي. جزيرة هادئة، قليلة السكان، لكنها أصبحت فجأة محط أنظار القوى الكبرى، وكأن ذوبان الجليد كشف معها شهية سياسية قديمة بثوب جديد. بالنسب

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page