top of page

الثورة … والمعمار الذي ننساه

11 يناير
1 دقيقة قراءة

الثورة… والمعمار الذي ننساه

د . علاء محمود التميمي

كانون الثاني ٢٠٢٦


في لغة العرب تولد الثورة من شرارة الهياج،صرخةٌ من قلبٍ يفيض… لا من عقلٍ يتدبّر.

اسمٌ يلتقط العاصفة في أولها،فيجعل من الاندفاع هوية،ومن الاصطدام قدرًا.


أما الأمم التي رأت في الثورة طريقًا،

فلم تسمع ضجيج الانفجار،

بل أصغت لخطوة التحوّل،

للزمن وهو ينحتُ المعنى كما ينحت الماءُ الصخرَ في صمتٍ طويل.


وهكذا تكشف ثوراتنا عن سرّها القديم:

نقفز إلى المعول قبل أن نرى الخريطة،

نهدم الجدران لأننا ضقنا بضيقها،

لكننا ننسى أن المعمار — مثل الحلم —

لا يقوم على الغضب، بل على اليد التي تعرف أين تضع الحجر الأول، وأين تُبقي فراغًا ليعبر منه الضوء.


وليس الزمن هو العدو، كما يقال؛

فالزمن لا يحارب أحدًا…العدو هو أن نترك الثورة معلّقة في هواء الصرخة،

لا تُكمل هدمًا، ولا تبني عمرًا.

كعمارةٍ تظلّ بلا أساس،فتصير ركامًا… لا لأنها سقطت،بل لأن أحدًا لم يجرؤ أن يبدأ البناء.

نشرت في مدونة الدكتور علاء التميمي

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
مجتمعات تخاف من ان تستيقظ !

مجتمعات تخاف من ان تستيقظ ! د علاء التميمي تشرين الاول ٢٠٢٦ في زاوية من زوايا الحياة اليومية، دار حوار خاطف بين صديقين، لكنه اختزل في ثناياه مأساة إنسانية تتكرر على مر العصور. سأل الأول: "لماذا لا يصي

 
 
 
من حق الإنسان ان يتغير

من حقّ الإنسان أن يتغيّر الحلقة الثانية: العمر والتجربة د.علاء التميمي ٢ تشرين الاول ٢٠٢٦ هناك سؤال لا يسأله الإنسان عن نفسه إلا في لحظة مفاجئة: هل أنا اليوم مثل من كنت قبل عشر سنوات؟ والجواب الذي نتو

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page