top of page

متى تفقد القوة هيبتها

  • قبل 8 ساعات
  • 1 دقيقة قراءة

متى تفقد القوة هيبتها

✍️ د. علاء محمود التميمي

آذار ٢٠٢٦


قد تبدأ الحروب بقرار عسكري، لكنها كثيراً ما تنتهي بكشف حدود القوة التي أشعلتها.

تكشف النقاشات الجارية في مراكز التفكير الغربية حول الحرب مع إيران حقيقة لافتة: القصف الجوي، مهما كان واسعاً، لا يستطيع وحده أن يصنع نصراً سياسياً حاسماً. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن تغيير الأنظمة يتطلب وجوداً برياً واحتلالاً مباشراً، وهو خيار يدرك الجميع صعوبة تطبيقه في بلد بحجم إيران وتعقيداته.

لكن الأخطر من البعد العسكري هو ما قد تتركه هذه الحرب من آثار أوسع على النظام الدولي. فاضطراب الخليج يعني اضطراب أسواق الطاقة، وارتفاع أسعار النفط قد يعيد توزيع المكاسب بين القوى الكبرى، بينما قد تجد ملفات دولية أخرى نفسها في الظل.

لهذا لا تقاس قوة الدول بعدد حاملات الطائرات أو حجم الترسانة العسكرية فحسب، بل بقدرتها على إدارة القوة من دون أن تتحول إلى عبء على صاحبها. فالتاريخ يذكّرنا دائماً بأن اللحظة التي تفقد فيها القوة حكمتها، هي غالباً اللحظة التي تبدأ فيها هيبتها بالتآكل

ولهذا قد لا يكون السؤال الحقيقي هو: من سينتصر عسكرياً في هذه الحرب؟

بل: ماذا سيبقى من صورة القوة في عالم بدأ يشك أكثر فأكثر في قدرة الحروب على صناعة الاستقرار.




المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
‎حين يتحول “النجاح العسكري” إلى وصفة لحرب أطول

د. علاء محمود التميمي آذار ٢٠٢٦ في أزمنة التوتر والحروب، يكثر الحديث عن “العمليات الناجحة” و“الضربات الحاسمة” و“الإنجازات العسكرية الكبرى”. لكن التجربة الحديثة، في الشرق الأوسط وفي غيره، تعلمنا درساً

 
 
 
“حين تتحدث الحرب بثلاثة أصوات

د علاء التميمي آذار ٢٠٢٦ ك في زمن الحرب يبدو المشهد وكأنه حديثٌ واحد، لكنه في الحقيقة حوارٌ بين عوالم مختلفة. فليس كل من يتكلم عن الحرب يقصد الشيء نفسه، ولا ينطلق من المكان نفسه. الدول يفترض ان تنظر إ

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page