top of page

حين يغير المال الطباع

15 فبراير
1 دقيقة قراءة

خاطرة الجمعة

د. علاء محمود التميمي

شباط ٢٠٢٦


نفرح بالنجاح حين يكون ثمرة جهد صادق،

ونجلّ من ينتقل من ضيق البدايات إلى سعة الإنجاز بالصبر والعمل.

غير أن الصعود، كما يبدّل الظروف، يكشف ما كان كامنًا في الطباع.


فبعض النجاحات تستدعي حولها إعجابًا سريعًا،

وتغري صاحبها بإعادة ترتيب دوائره الاجتماعية،

لا وفق معيار القرب الإنساني،

بل بما ينسجم مع الصورة الجديدة التي يرغب في ترسيخها.


عندها، يبدأ الحديث عن السفر، والتجارة، والإنجازات،

لا بوصفها خبرات تُغني التجربة،

بل كإشارات صامتة تقول:

«لقد أصبحت في مكان آخر».

وتكمن المشكلة حين يتحوّل الإنجاز من معنى يُعاش

إلى أداة لنفخ الذات،

وتذكير دائم بواقع مستجدّ لا يحتاج إلى إعلان.


في هذه اللحظة، قد يبدأ الابتعاد عن بعض الوجوه،

لا انتقاصًا منها،

بل هروبًا من مرآة صادقة،

تذكّر بأن المال يرفع الموقع،

لكنه لا يخلق القيمة،

ولا يمنح التفوّق الإنساني.


ويبقى النجاح الأجمل ذاك الذي يزيد صاحبه تواضعًا،

ويُبقي الجسور ممدودة مع من عرفوه قبل المال وقبل الأضواء،

لأن الثروة التي لا تتّسع للإنسان

تضيق بصاحبها مهما اتّسعت.


نشرت في مدونة الدكتور علاء التميمي

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
مجتمعات تخاف من ان تستيقظ !

مجتمعات تخاف من ان تستيقظ ! د علاء التميمي تشرين الاول ٢٠٢٦ في زاوية من زوايا الحياة اليومية، دار حوار خاطف بين صديقين، لكنه اختزل في ثناياه مأساة إنسانية تتكرر على مر العصور. سأل الأول: "لماذا لا يصي

 
 
 
من حق الإنسان ان يتغير

من حقّ الإنسان أن يتغيّر الحلقة الثانية: العمر والتجربة د.علاء التميمي ٢ تشرين الاول ٢٠٢٦ هناك سؤال لا يسأله الإنسان عن نفسه إلا في لحظة مفاجئة: هل أنا اليوم مثل من كنت قبل عشر سنوات؟ والجواب الذي نتو

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page