top of page
الزمن والناس
التفكير والتحليل وتبادل الأفكار، دعونا نتحاور
نهائي كأس العالم 2026: انتصار إسبانيا وبداية عصر جديد
نهائي كأس العالم 2026: انتصار إسبانيا وبداية عصر جديد د.علاء محمود التميمي ٢٠ تموز ٢٠٢٦ تُوجت إسبانيا بطلةً لكأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخها، بعد فوزها على الأرجنتين بهدف دون مقابل عقب التمديد في المباراة النهائية التي أقيمت في نيوجيرسي. وسجل فيران توريس هدف الحسم في الدقيقة 106، منهياً صموداً أرجنتينياً طويلاً قاده الحارس مارتينيز، الذي حال دون خسارة أثقل. فرض المنتخب الإسباني سيطرته الفنية والتكتيكية على المباراة، مستحوذاً على الكرة بنسبة قاربت 65 في المئة، ومسجلاً


كأس العالم ٢٠٢٦: حين تخون الكاميرا العدالة
كأس العالم ٢٠٢٦: حين تخون الكاميرا العدالة د. علاء محمود التميمي تموز ٢٠٢٦ في التاسع عشر من تموز، أُسدِل الستار على كأس العالم ٢٠٢٦، بعد نهائي نيويورك–نيوجيرسي بين إسبانيا والأرجنتين. فازت إسبانيا باستحقاق، في مواجهة حملت نكهة الثأر بعد لقائهما في نصف نهائي ٢٠٢٢، حين فازت الأرجنتين بركلات الترجيح. وخلال شهر من الاحتفال، تابع المباراة النهائية مليار وثمانمائة مليون مشاهد. مهما كان الفائز، تظل البطولة أكبر من نتيجتها الأخيرة، وأوسع من فرحة الفائز وحزن الخاسر. كأس العالم ليس مبا
خاطرة 14 تموز بين النوايا والنتائج د. علاء محمود التميمي 14 تموز 2026
تمرّ ذكرى الرابع عشر من تموز كل عام، فيعود الجدل العراقي القديم من جديد. فريقٌ يراه ثورةً حررت العراق من النظام الملكي وفتحت باب الجمهورية، وفريقٌ آخر يراه بداية سلسلة من الانقلابات والاضطرابات التي ما زلنا ندفع ثمنها حتى اليوم. وربما آن الأوان، بعد ما يقارب سبعة عقود، أن ننظر إلى تلك اللحظة بعين التاريخ لا بعين الانفعال. في الدين، يُحاسَب الإنسان على نيته، ويقال: “إنما الأعمال بالنيات.” أما في السياسة، فإن الشعوب تعيش النتائج قبل أن تقرأ النوايا. فقد تكون النوايا صادقة، لكن
بين الاكتفاء والاختيار
خاطرة الجمعة بين الاكتفاء والاختيار د. علاء محمود التميمي تموز ٢٠٢٦ كلما تقدّم الإنسان في العمر، تبدّلت احتياجاته، وتغيّرت نظرته إلى من حوله. في البدايات، يظنّ أن ثروته تُقاس بعدد من يعرف، وأن حضوره في الحياة يتناسب طردًا مع اتساع دائرته الاجتماعية. لكنه مع مرور العقود يكتشف أن أثمن ما يملكه ليس المال ولا الجاه، بل الوقت. والوقت، في جوهره، هو العمر ذاته. وكل ساعة يمنحها لشيء، إنما يقتطعها من شيء آخر. لهذا تبدأ الأولويات بالتحوّل. لم يعد الإنسان يشعر بأنه ملزم بحضور كل مناسبة،
عندما تُهدي الأمم صورتها إلى العالم
عندما تُهدي الأمم صورتها إلى العالم د.علاء محمود التميمي تموز ٢٠٢٦ في خضم الأخبار السياسية التي تملأ الشاشات كل يوم، تمر أحياناً أحداث صغيرة تبدو عابرة، لكنها تحمل في داخلها أسئلة أكبر من الحدث نفسه. من بين تلك الأحداث ما شهدته قمة حلف الناتو هذا الأسبوع، حين قدّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقادة الدول المشاركة مسدسات تحمل أسماءهم، في إشارة إلى تطور الصناعة الدفاعية التركية. وبعد المؤتمر، سُئل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن الهدية، فأجاب بهدوء أن الهدية التي حملها من كن
حين يصبح المنتخب الوطني حقاً عاماً...
حين يصبح المنتخب حقاً عاماً... لا سلعةً للمزايدة د. علاء محمود التميمي تموز ٢٠٢٦ في كندا، كما في فرنسا وغيرها في عدد من الدول الاوربية ، ثمّة إدراك راسخ أن مباريات المنتخب الوطني ليست مجرّد "محتوى" يُباع ويُشترى، بل طقسٌ مدنيٌّ يسبق المنطق التجاري. وهنا تكمن القيمة الحقيقية: المشاهدة المجانية لمباريات المنتخب ليست ترفاً، بل حقاً أصيلاً للمواطن، تماماً كحقه في الوصول إلى المرافق العامة والمؤسسات الوطنية. حين يرتدي أحد عشر لاعباً قميص البلد، لا يرتدون مجرّد قطعة قماش، بل علمًا
خاطرة الجمعةبعد مئتين وخمسين عاماً… ما الذي يصنع الدولة؟
خاطرة الجمعة بعد مئتين وخمسين عاماً… ما الذي يصنع الدولة؟ د. علاء محمود التميمي ٣ تموز ٢٠٢٦ في كل مناسبة تاريخية، لا أبحث عن تمجيد أمة أو التقليل من شأن أخرى، بل أحاول أن أقرأ التجارب بعين مفتوحة، وأن أتعلم من الوقائع أكثر مما أستجيب للأفكار المسبقة. ومع قرب حلول الذكرى المئتين والخمسين لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، وجدت نفسي أتوقف أمام سؤال يستحق التأمل: ما الذي يصنع الدولة؟ عندما أُعلن الاستقلال الأمريكي عام 1776، لم تكن الولايات المتحدة تمتد من المحيط الأطلسي إلى ا
من ملعب الشعب إلى تورونتو … ستة عقود من الانتماء
من ملعب الشعب إلى تورونتو… ستة عقود من الانتماء د . علاء محمود التميمي ٢٦ حزيران ٢٠٢٦ لم تكن مباراة العراق والسنغال في تورونتو مجرد مباراة بالنسبة لي، بل كانت رحلة أعادتني ستين عاماً إلى الوراء. عدت بذاكرتي إلى عام 1966، حين كنت في الرابعة عشرة من عمري، أجلس بين آلاف العراقيين في افتتاح ملعب الشعب الدولي ببغداد. يومها لعب منتخب بغداد أمام فريق بنفيكا البرتغالي، أحد أعظم فرق العالم آنذاك، بقيادة أسطورته أوزيبيو. انتهت المباراة بخسارة منتخب بغداد بهدف واحد، لكن أحداً لم يغادر ا
كربلاء حين يتحول الجرح إلى ذاكرة
كربلاء: حين يتحوّل الجرح إلى ذاكرة، والذاكرة إلى شعيرة د علاء محمود التميمي حزيران ٢٠٢٦ ليست الشعائر الكبرى في حياة الأمم طقوساً تتكرر مع تعاقب السنين، بل هي ذاكرة حيّة ترفض أن تموت. فالإنسان حين يعجز عن استعادة الماضي، يحاول أن يحفظ معناه؛ بالدمعة، والزيارة، والقصيدة، والمجلس، والمسرح، والمواكب، وبكل رمزٍ يجعل الغائب حاضراً في الوجدان. ومن هنا يمكن أن نفهم الشعائر الحسينية؛ لا بوصفها ممارسة دينية فحسب، بل بوصفها واحدة من أعمق تجليات الذاكرة الإنسانية في ثقافة المشرق والعالم
حين تصمت الحدود ويسقط الوهم
خاطرة الجمعة حين تصمت الحدود ويسقط الوهم د علاء محمود التميمي حزيران ٢٠٢٦ هناك لحظة نادرة، لا تُمنح إلا لقلة محظوظة من البشر، تتغير فيها زاوية الرؤية إلى الأبد. يسميها رواد الفضاء "تأثير النظرة الشاملة". إنها ليست مجرد تأمل شعري في جمال الكوكب الأزرق المعلق في الظلام، بل صدمة معرفية عميقة. في تلك اللحظة، تدرك بجلاء مرعب ما ننساه كل يوم على السطح: أننا جميعًا، بكل لغاتنا وصراعاتنا، ركاب في سفينة فضائية واحدة. السفينة الأرضية، كما يصفها العلماء، تحمل مليارات من أفراد الطاقم. نظ
: بين الدوحة وواشنطن: هل تخضع حقوق الإنسان لميزان واحد أم لموازين متعددة؟
في خضم التغطيات الإعلامية المصاحبة لانطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لفت انتباهي تعليق مقتضب أدلى به صحفي فرنسي خلال مقابلة تلفزيونية، قال فيه: “كان من السهل انتقاد قطر ووضع شارات المثليين، أما اليوم فقد اختفوا تمامًا. أين هم الآن؟” قد تبدو العبارة للوهلة الأولى مجرد ملاحظة عابرة، لكنها في الواقع تفتح الباب أمام سؤال أكبر يتعلق بطبيعة الخطاب الحقوقي والإعلامي في عالمنا المعاصر: هل تُطبق المعايير نفسها على الجميع، أم أن بعض الدول تخضع لمقاييس مختلفة ع


حين تصبح السرعة إسلوب حياة
خاطرة الجمعة حين تصبح السرعة أسلوب حياة د. علاء محمود التميمي حزيران ٢٠٢٦ لم يكن الإنسان في أي عصر من العصور يملك من وسائل الراحة والاتصال ما يملكه اليوم. بضغطة زر نستطيع الوصول إلى المعلومة، والتواصل مع القريب والبعيد، وإنجاز أعمال كانت تحتاج أياماً أو أسابيع. ومع ذلك، يزداد شعور كثير من الناس بأن الوقت يهرب من بين أيديهم. لقد نجحنا في تسريع كل شيء تقريباً، إلا أننا لم نتعلم بعد كيف نعيش بهدوء. ننتقل من رسالة إلى أخرى، ومن خبر إلى آخر، ومن شاشة إلى شاشة، حتى أصبح الانشغال حا
كأس العالم بين الحلم الإنساني وحدود السياسة
عندما انطلقت أول بطولة لكأس العالم في أوروغواي عام 1930، كانت الفكرة أكبر من مجرد منافسة رياضية. فقد مثلت البطولة آنذاك احتفالاً بقدرة الشعوب على اللقاء في فضاء مشترك تتراجع فيه الحدود السياسية أمام شغف إنساني واحد هو كرة القدم. لكن تاريخ كأس العالم يبين أن الرياضة لم تكن يوماً بعيدة تماماً عن السياسة. ففي إيطاليا عام 1934 أدرك بينيتو موسوليني مبكراً القوة الرمزية لكرة القدم، فسعى إلى توظيف البطولة لإظهار قوة النظام الفاشي وهيبته. وبعد ذلك بسنوات، شهد العالم أمثلة أخرى استخدم
الميتافيرس* عندما يتحول الإنترنت إلى عالم نعيش. داخله
الميتافيرس: عندما يتحول الإنترنت إلى عالم نعيش داخله د. علاء محمود التميمي مايس ٢٠٢٦ قبل سنوات، كان الإنترنت مجرد صفحات جامدة نقرأها على شاشة الكمبيوتر. ثم تطور ليصبح مساحة للتواصل والعمل والترفيه والتجارة. واليوم يظهر مفهوم جديد يحاول أن ينقل الإنسان خطوة أخرى إلى الأمام: الميتافيرس. الميتافيرس، أو ما يمكن تسميته بالعالم الرقمي الموازي، يمثل محاولة لنقل الإنسان من استخدام الإنترنت إلى العيش داخله الميتافيرس ليس لعبة واحدة، ولا تطبيقاً محدداً، بل فكرة لعالم رقمي واسع يستطيع ا
بوابة العبور نحو الخلود
خاطرة الجمعة بوابة العبور نحو الخلود د.علاء محمود التميمي مايس ٢٠٢٦ ثمة أحاديث نبوية لا تُقرأ بوصفها موعظة دينية فحسب، بل بوصفها كشفاً عميقاً لمعنى الوجود الإنساني ذاته. ومن بينها حديث الرسول (ص): «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له». في ظاهره، يتحدث الحديث عن استمرار الثواب بعد الموت، لكنه في جوهره يطرح سؤالاً أكثر عمقاً: هل ينتهي الإنسان حقاً حين يتوقف قلبه؟ فالإنسان ليس مجرد جسد يعبر الزمن ثم يختفي، بل هو أثرٌ ممتدّ في
الخُضيرة: من الجغرافيا الريفية إلى نواة حضرية قيد التشكّيل
د. علاء محمود التميمي نيسان ٢٠٢٦ ليست **الخُضيرة** مجرد إحداثية عابرة على خارطة الريف العراقي، بل هي طبقة جيولوجية من الذاكرة الحية، حيث تتقاطع جغرافيا المكان بعراقة التاريخ، وتلتقي وشائج القبيلة بممرات التنوير. تمتد هذه المساحة كقلبٍ نابض بين "بلد" شمالاً و"الدجيل" غرباً، وتماسّ حدود "الخالص" جنوباً؛ لتشكل واسطة العقد في سهلٍ رسوبيٍّ صاغه دجلة بعناية، وأحياه "نهر الإسحاقي" الذي أعاد هندسة الحياة في هذه الأرض، محولاً تربتها إلى أيقونة للخصب والارتقاء. دلالة الاسم: فلسفة الاخض
الإعلام بين الضجيج والتأثير: عندما يتفوّق الأسلوب على الموقف
د علاء محمود التميمي نيسان ٢٠٢٦ في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتصاعد فيه التوترات، لم يعد الإعلام مجرد ناقل للخبر، بل أصبح ساحة موازية للصراع—تُصنع فيها الانطباعات، وتُعاد فيها صياغة الحقائق، ويُقاس فيها التأثير بمدى القدرة على الإقناع لا بحدّة الموقف. ضمن هذا السياق، لفت انتباهي و كثير من المشاهدين ظهور حسن أحمدين وهو أستاذ جامعي إيراني Hassan Ahmadian في الحوارات التلفزيونية على قناة الجزيرة ، ليس بسبب مضمون ما قاله فقط، بل بسبب أسلوبه في تقديمه. في بيئة إعلامية يغلب عليها ال
خاطرة الجمعةالعجوز والبحر… ومضيق هرمز د علاء محمود التميمي
د علاء محمود التميمي نيسان ٢٠٢٦ هناك لحظات في التاريخ لا تُفهم عبر البيانات والتقارير، بل عبر الأدب. لحظات تحتاج إلى قصة، إلى استعارة، إلى رجلٍ وحيد في عرض البحر يواجه قدره. وهنا، تعود بنا الذاكرة إلى رواية «الشيخ والبحر»—ذلك النص المكثّف الذي كتبه إرنست همنغواي، حيث لا يحدث الكثير ظاهريًا، لكن كل شيء يحدث في الداخل. العجوز سانتياغو لا يخرج للصيد فقط. يخرج ليختبر نفسه، ليعيد تعريف معنى القوة، ومعنى الكرامة، ومعنى الصمود. إذا نقلنا هذه الصورة من بحر الرواية إلى واقعنا، نجد مشه
تكريمُ الأممِ لعلمائها… بين الذاكرة الحيّة والنسيان المؤلم
د. علاء محمود التميمي نيسان ٢٠٢٦ في مسيرة الأمم، لا تُقاس النهضة بما يُشيَّد من أبنية فحسب، بل بما يُشيَّد في الذاكرة الجماعية من تقديرٍ للعلم والعلماء. فالعالِم، في جوهره، ليس منتج معرفةٍ فحسب، بل صانعُ معنى، ومهندسُ مستقبل. ومن هنا، تتفاوت الأمم لا في عدد علمائها فقط، بل في قدرتها على صون إرثهم وترسيخه في الوعي العام. في أوروبا وأمريكا، لا يُترك العالِم طيَّ النسيان. هناك منظومة متكاملة تجعل من العلم جزءًا من الهوية الوطنية. في فرنسا، لا يُختصر تكريم العلماء في نصبٍ تذكاري
بين المستنصرية وهارفارد: من أسّس فكرة الجامعة… ومن طوّرها؟
ا.د علاء محمود التميمي نيسان ٢٩٢٦ حين يُذكر التعليم العالي في الوعي المعاصر، تقفز إلى الذهن أسماء الجامعات الغربية الكبرى، وفي مقدمتها هارفارد، بوصفها رمزًا للمعرفة الحديثة، والبحث العلمي، والنخبة الأكاديمية. غير أن هذا التصور، على وجاهته في جانب منه، يبقى ناقصًا إذا أغفل سؤالًا أكثر عمقًا: هل الجامعة الحديثة اختراع غربي خالص، أم أن جذورها الحضارية أقدم وأوسع من ذلك؟ هنا تبرز المدرسة المستنصرية في بغداد، لا باعتبارها أثرًا معماريًا أو صفحة من التاريخ العباسي فحسب، بل باعتباره


ما بعد حرب إيران: لماذا هذه السلسلة؟ ولماذا نبدأ من سؤال السقوط والانتصار؟
د. علاء محمود التميمي آذار ٢٠٢٦ في لحظات التحول الكبرى، لا تكفي الأخبار العاجلة، ولا التصريحات المتسرعة، ولا الانفعالات السياسية لفهم ما يجري. فالأحداث الكبرى، ولا سيما في الشرق الأوسط، لا تُقاس فقط بما يقع في يومٍ أو أسبوع، بل بما تفتحه من احتمالات لما بعده: احتمالات الاستقرار أو الفوضى، احتمالات إعادة التوازن أو تفكك الإقليم، واحتمالات أن يمتد الأثر من حدود المنطقة إلى أوروبا والعالم وأسواق الطاقة. من هنا تأتي هذه السلسلة الجديدة، التي أحاول من خلالها أن أتناول، على حلقات م
الدولة المدنية في العراق: سؤال المستقبل
يتكرر في النقاش السياسي العراقي سؤال يبدو بسيطاً لكنه عميق: هل يمكن قيام دولة مدنية حديثة في العراق؟ يظن البعض أن المسألة تتعلق بالدستور أو الانتخابات أو شكل النظام السياسي. لكن التجارب التاريخية تشير إلى أن الدولة المدنية ليست مجرد مؤسسات وقوانين، بل هي قبل كل شيء ثقافة اجتماعية تقوم على فكرة المواطنة. لقد تشكل المجتمع العراقي عبر قرون طويلة في إطار بنى تقليدية قوية مثل القبيلة والطائفة والعائلة الممتدة. وهذه البنى لعبت دوراً مهماً في تنظيم المجتمع، لكنها في الوقت نفسه جعلت
حين تتغيّر خرائط القوة: قراءة هادئة لأفكار Ray Dalio
حين يتحدث Ray Dalio عن تغيّر النظام العالمي، لا يفعل ذلك بلهجة التحذير أو التنبؤ، ولا من موقع المعلّق السياسي. حديثه أقرب إلى قراءة طويلة الأمد لتاريخ القوى، صيغت بعقلية رجل خبر الأزمات في عالم المال، حيث لا تعيش الأفكار على البلاغة، بل على قدرتها على الصمود أمام الواقع. الفكرة المحورية في طرح داليو بسيطة في ظاهرها، عميقة في نتائجها: التاريخ يتحرك في دورات، لا في خط مستقيم. فالدول، مثل المؤسسات، تمر بمراحل صعود وازدهار، تبلغ الذروة، ثم تبدأ مرحلة تآكل بطيء قد يطول، قبل أن ين
حين يغير المال الطباع
خاطرة الجمعة د. علاء محمود التميمي شباط ٢٠٢٦ نفرح بالنجاح حين يكون ثمرة جهد صادق، ونجلّ من ينتقل من ضيق البدايات إلى سعة الإنجاز بالصبر والعمل. غير أن الصعود، كما يبدّل الظروف، يكشف ما كان كامنًا في الطباع. فبعض النجاحات تستدعي حولها إعجابًا سريعًا، وتغري صاحبها بإعادة ترتيب دوائره الاجتماعية، لا وفق معيار القرب الإنساني، بل بما ينسجم مع الصورة الجديدة التي يرغب في ترسيخها. عندها، يبدأ الحديث عن السفر، والتجارة، والإنجازات، لا بوصفها خبرات تُغني التجربة، بل كإشارات صامتة تقول
مأساة Tumbler Ridge: حين تتحول الفاجعة إلى اختبارٍ لقيم المجتمع
في أعقاب الحادثة الدامية التي شهدتها مدينة Tumbler Ridge في مقاطعة British Columbia ، والتي استهدفت مدرسة وأودت بحياة أطفال وأبرياء، لم يكن الألم هو الحدث الوحيد؛ بل كان أسلوب التعامل مع الألم هو الحدث الأعمق دلالة. لقد وجدت كندا نفسها أمام امتحان أخلاقي واجتماعي وسياسي، فكان الردّ جماعياً، هادئاً، ومسؤولاً — بما يعكس بنية مؤسسية وثقافية متماسكة. أولاً: رقيّ الخطاب السياسي… حين تتراجع المزايدات في أوقات الأزمات الكبرى، تنكشف طبيعة النظم السياسية. في هذه الحادثة، بدا واضحاً أن
حديث بين أب وابنه
خاطرة الجمعة في مساءٍ هادئ، جلس الابن إلى جوار أبيه الذي تجاوز السبعين. كان الصمت بينهما مريحاً… لكنه مليء بما لم يُقل. قال الابن: أبي، أخاف أن يمضي العمر سريعاً. أشعر أن عليّ أن أحقق الكثير… أن أبني اسماً، أن أؤمّن مستقبلي، أن أثبت نفسي. نظر الأب إلى وجهه طويلاً، ثم قال بهدوء: يا بُنيّ، العمر يمضي سواءً خفتَ أم اطمأننت. لكن الحياة… الحياة تُبنى في تفاصيل صغيرة لا ننتبه لها. سأله الابن: وما الفرق بينهما؟ أجاب الأب: العمر هو عدد السنوات التي تعيشها، أما الحياة فهي من تشاركهم ه
ملفات إبستين
د.علاء محمود التميمي شباط ٢٠٢٦ ورد لذهني بيت للشاعر احمد شوقي «إنما الأممُ الأخلاقُ ما بَقِيَتْ فإن هُمُ ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا» وأنا أتابع مع الملايين في كافة أنحاء العالم ملفات إبستين فالملفات ليست مجرّد أرشيفٍ ثقيل من الأوراق، بل كانت أشبه بنافذة انفتحت فجأة على غرفةٍ مظلمة طال إغلاقها. من خلالها لم نرَ وجوهًا فقط، بل رأينا طريقة تفكير، وأسلوب عيش، وثقافة كاملة كانت تتحرّك في الخفاء ثم تتظاهر بالبراءة في العلن. ما كشفته الوثائق لا يقتصر على أسماء لامعة مرّت من قرب رجلٍ فاسد
قرار الضرورة: لماذا اختارت باكستان الطريق النووي؟
في كانون الأول/ديسمبر 1971 غادر ذو الفقار علي بوتو( نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وممثل باكستان في المجلس) قاعة مجلس الأمن غاضبًا بعد أن مزّق مسودة قرار اعتبره مهينًا لبلاده. لم يكن ذلك مجرد مشهد دبلوماسي درامي، بل لحظة إدراك قاسية بأن النظام الدولي لا يحمي الدول الضعيفة، وأن الأمن الحقيقي لا يُمنح، بل يُنتزع وقال لاحقا (حتى لو اضطررنا إلى أكل العشب، سنصنع القنبلة النووية). هزيمة باكستان وانفصال بنغلادش، ثم التجربة النووية الهندية عام 1974، جعلا القيادة الباكستانية تصل إل
حين يكون التجاهل حكمة
. حين يكون التجاهل حكمة د. علاء محمود التميمي شباط ٢٠٢٦ لا تنسَ أنّ هدفك هو عبور المستنقع، لا محاربة التماسيح التي تسكنه. والتماسيح، في معناها الإنساني، أناسٌ اختاروا العيش في العتمة، لا لأن النور بعيد، بل لأن الوحل مألوف. ستمرّ بأشخاصٍ يختبرون صبرك، لا ليهزموك، بل ليبقوك حيث هم. كلامهم ثقيل، ونواياهم موحلة، والاقتراب منهم أكثر مما ينبغي يُبطئ الخطى. ليسوا أشرارًا دائمًا، لكنهم لم يتعلّموا بعد كيف يعبرون. الحكمة ألا تجعلهم محور رحلتك. أن تدرك أنّ الانشغال بالردّ استنزاف، وأن
من دفتر الرحلة
من دفتر الرحلة… د . علاء التميمي كانون الثاني ٢٠٢٦ أبدأ في هذه الرحلة سلسلة من المقالات أدوّن فيها ما يمرّ بي من مواقف تبدو عابرة، لكنها غالبًا تحمل في طيّاتها ما يستحق التوقف عنده. في الرحلات الطويلة العابرة للمحيطات، والتي تمتد لساعات عديدة، اعتدت غالبًا السفر على درجة رجال الأعمال. ليس بدافع الرفاه، بل لأن طبيعة العمل تفرض الوصول بحالة ذهنية وجسدية متوازنة. ومع التقدم في العمر، تتغيّر علاقتنا بالسفر الطويل. لم تعد المسألة مقعدًا أوسع أو خدمة أفضل، بل قدرة الجسد على تحمّل ا
الجنائن المعلقة
الجنائن المعلّقة د . علاء محمودالتميمي كانون الثاني ٢٠٢٦ تعد الجنائن المعلقة إحدى أشهر عجائب العالم القديم، غير أن موقعها الحقيقي ظل موضع جدل علمي طويل. فبينما تنسبها الروايات التاريخية إلى بابل وسط العراق ، تشير دراسات حديثة مدعومة بنصوص آشورية وأدلة هندسية وأثرية إلى أن موقعها المرجّح كان في شمال العراق، وتحديدًا في نينوى، عاصمة الإمبراطورية الآشورية الحديثة. سأحول في هذا المقال تقييم الفرضيتين من منظور تاريخي وإنشائي، هندسي حيث يتضح أن الدليل المادي والهندسي يميل بوضوح
الثورة … والمعمار الذي ننساه
الثورة… والمعمار الذي ننساه د . علاء محمود التميمي كانون الثاني ٢٠٢٦ في لغة العرب تولد الثورة من شرارة الهياج،صرخةٌ من قلبٍ يفيض… لا من عقلٍ يتدبّر. اسمٌ يلتقط العاصفة في أولها،فيجعل من الاندفاع هوية،ومن الاصطدام قدرًا. أما الأمم التي رأت في الثورة طريقًا، فلم تسمع ضجيج الانفجار، بل أصغت لخطوة التحوّل، للزمن وهو ينحتُ المعنى كما ينحت الماءُ الصخرَ في صمتٍ طويل. وهكذا تكشف ثوراتنا عن سرّها القديم: نقفز إلى المعول قبل أن نرى الخريطة، نهدم الجدران لأننا ضقنا بضيقها، لكننا ننسى أ
اشراقة عام جديد
اشراقة عام جديد د .علاء محمود التميمي كانون الثاني ٢٠٢٦ مع إشراقة عامٍ جديد، نقف على عتبة الزمن لا لنودّع سنةً مضت فحسب، بل لنتأمّل ما علّمتنا إيّاه. فالسنوات لا تمرّ عبثًا، وكل عامٍ يغادر يأخذ معه وجوهًا، لحظات، ونسخًا قديمة منّا لن تعود. في السنة الماضية، غادر الدنيا أناس عرفناهم أو أحببناهم أو مرّوا في حياتنا يومًا. كانوا هنا، ثم لم يكونوا… تركوا وراءهم حقيقة صامتة: أن الوقت لا يُؤجَّل، وأن البقاء ليس حقًّا مكتسبًا. وفي هذا العام الجديد، سيغادر آخرون صداقات تخفت، قرب يتحوّ
جزيرة في الكاريبي
متحف كورا هولاندا: حين تُستعاد الذاكرة المنهوبة من الهامش د. علاء محمود التميمي كانون الاول 2025 في قلب مدينة وليمستاد بجزيرة كوراكاو، وعلى مقربة من بيوتها الملوّنة التي توحي بطمأنينة كاريبية أوروبية، يقع متحف كورا هولاندا. لكن هذا المكان لا يستقبلك بألوانه، بل بأسئلته. لا يقدّم نفسه كفضاء للفرجة، بل كمساحة مواجهة مع تاريخ طويل من الذاكرة المنهوبة. هذا المتحف لا يروي قصة جزيرة فحسب، بل يضع الزائر داخل شبكة عالمية من العنف التاريخي: إفريقيا، أوروبا، الكاريبي، والأميركيتان… جمي
مئذنة بعيدة وذاكرة قريبة
مئذنة بعيدة… وذاكرة قريبة الجامع الإسلامي في كوراكاو بين الجغرافيا والهوية د علاء محمود التميمي كانون الاول ٢٠٢٥ في مدينة ويلمستاد، عاصمة جزيرة كوراكاو الكاريبية، ترتفع مئذنة خضراء نحيلة بهدوء فوق أسطح القرميد الأحمر، لا تنافس الأفق ولا تُعلن عن نفسها بصخب، بل تكتفي بأن تكون علامة ذاكرة. جامعٌ صغير في حجمه، كبير في دلالته، يحضر كصوتٍ روحيٍّ خافت في جزيرة يغلب عليها الطابع الكاثوليكي والهولندي. هذا الجامع، المعروف باسم جامع عمر بن الخطاب، هو أقدم وأهم مركز إسلامي في كوراكاو، و
الإنتلجنسيا العراقية في الربع الأول من القرن الواحد والعشرين
يمثّل كتاب إنتلجنسيا العراق: نخب المثقفين في القرن العشرين للدكتور سيّار الجميل واحدًا من أهم الأعمال التي تناولت تاريخ النخبة المثقفة العراقية بوصفها ظاهرة اجتماعية–تاريخية، لا مجرد سير أفراد أو اتجاهات فكرية متفرقة. فقد قدّم الكتاب، بجهد توثيقي وتحليلي واضح، تشخيصًا عميقًا لمسار الإنتلجنسيا العراقية في القرن العشرين، كاشفًا عن علاقتها الملتبسة بالسلطة، وحدود فاعليتها، وأسباب تعثرها في التحول إلى قوة اجتماعية مستقلة. ولا تأتي أهمية هذا العمل من موضوعه فحسب، بل من موقع مؤلفه
جدارية الحرية :الضوء المنسي في ساحة الطيران
حين أنجز الفنان فائق حسن جدارية الحرية عام 1958 في ساحة الطيران، كان العراق يعيش واحدة من أكثر لحظاته السياسية توتراً وازدحاماً بالأسئلة. كانت البلاد قد خرجت لتوّها من قيدٍ طويل، وبدأت تبحث لنفسها عن خطاب جديد، وهوية جديدة، وصوتٍ يعبّر عن أحلام الناس العاديين الذين كانوا ينتظرون فجراً مختلفاً. في تلك اللحظة، جاءت الجدارية كإعلان فني عن ولادة زمن آخر، وزمنٍ يتخيّل الإنسان فيه نفسه محوراً للتغيير. جدارية فائق حسن ليست لوحة توثيقية، وليست بياناً سياسياً مباشراً؛ إنها عمل فنيّ يش
كيف غيرت التكنولوجيا الحديثة شكل المدينة
كيف غيّرت التكنولوجيا الحديثة شكل المدينة ؟ د.علاء التميمي تشرين الاول ٢٠٢٥ خلال السنوات الأخيرة تغيّر شكل المدن من حولنا بسرعة لافتة، وكأنها تعيش طفرة جديدة. لم يعد الأمر مجرد بنايات أعلى وطرق أوسع، بل أصبح كل شيء — من إشارات المرور إلى طرق البناء — مرتبطًا بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي. ومع أن هذه التغيّرات تبدو “تقنية”، فإن تأثيرها مباشر على حياتنا اليومية أكثر مما نتصوّر. في عدد من المدن حول العالم، لم تعد الإشارات الضوئية تعمل بتوقيت ثابت؛ بل أصبحت “تفهم” حركة ا
كيف خسرت المدينة صراعها مع الحداثة
د. علاء التميمي* *تشرين الأول ٢٠٢٥* *www.altamimialaablog.com* يتردد في تاريخ العراق سؤالٌ جوهري: كيف يمكن لمدينةٍ عريقة مثل بغداد أن تتحول من فضاءٍ للفكرة والعقل والنقاش إلى فضاء تحكمه القوة والغلبة والغنيمة على مر العصور؟ في هذا المقال، سأحاول تتبّع المسار الطويل الذي أدى إلى فقدان بغداد لمدنيتها في صراعها مع السلطة، من خلال سلسلة من التحولات الاجتماعية والسياسية التي أعادت تشكيل المجتمع العراقي على مدى قرن كامل. هذه ليست سردًا لأحداث سياسية، بل قراءةٌ في ديناميكية البنية
التاريخ الحضري لمدينة بغداد
https://youtu.be/920DjQm7bHk قراءة موجزة للتاريخ الحضري لمدينة بغداد منذ تأسيسها عام 762م كمدينة مدوّرة مبتكرة في التخطيط العباسي، مرورًا بتحولها في القرون اللاحقة إلى مدينة مفتوحة على ضفاف دجلة، ثم إعادة تشكّلها في العهد العثماني كنسيج تقليدي كثيف، وصولًا إلى مشاريع التحديث الواسعة في القرن العشرين، ولاحقًا التدهور الذي أصاب المدينة بعد الحروب والعقوبات وما بعد 2003 و كيف انتقلت بغداد من نموذج حضري مزدهر إلى مدينة مثقلة بالتحديات، ويؤكد الحاجة لرؤية تخطيطية جديدة تعيد لها وظ
فهم طريقة سانت ليغو المعدلة في القانون الانتخابي العراقي. شرح مبسط مع مثال حسابي
د . علاء التميمي تشرين الاول ٢٠٢٥ يشكّل النظام الانتخابي حجر الزاوية في بناء أي نظام ديمقراطي. فهو الذي يحدد كيف تتحول أصوات الناس إلى مقاعد في البرلمان، وكيف يُعاد تشكيل الخريطة السياسية بعد كل دورة انتخابية. وفي العراق، أعاد القانون الانتخابي الأخير اعتماد المحافظة كدائرة واحدة بدلا من القانون السابق الذي حدد عدد دوائر كل محافظة بما يتوافق مع عدد المقاعد الانتخابية المخصصة لكل محافظة حسب حجمها السكاني تم استخدام طريقة سانت ليغو المعدّلة (1.7)، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول
نيويورك تنتخب شابًا مسلمًا… حين تنتصر المدينة لفكرتها لا لهويتها
خاطرة الجمعة لم يكن فوز الشاب المسلم ظهران ممداني (Zohran Mamdani) بمنصب عمدة نيويورك حدثًا عابرًا في دورةٍ انتخابيةٍ متكرّرة، بل كان علامةً فارقة في تاريخ مدينةٍ لطالما مثّلت العالمَ مصغَّرًا في تعدّد ألوانه وأصواته. هو أول مسلم يتولى هذا المنصب في واحدة من أكثر المدن تأثيرًا في العالم، وأصغر من وصل إليه منذ نحو قرن. لكن الدلالة الأعمق من الخبر ذاته هي أنّ مدينة بهذا الحجم، حيث تتقاطع الأعراق والمعتقدات، قد اختارت أن تُصغي لصوت الكفاءة والصدق، لا لصوت الانتماء أو الخلفية. لق
البديهيات والمصلحة عندما تهزم الحقيقة امام المنفعة
د علاء التميمي تشرين الاول ٢٠٢٥ لو تعارضت البديهيات الهندسية مع مصالح الناس لأنكروها. فالناس، حين يُذكرون في المطلق، يذوب فيهم النوع داخل الكثرة، وتغيب معايير العقل في ضجيج المصلحة. البديهيات لا تُكذّبها التجربة، ولا يخطئها الحدس، ومع ذلك قد تنحني أمام إرادة المنفعة، لأن المصلحة تملك سلطةً خفية على توجيه القبول والرفض. إن وضع البديهيات العلمية في مواجهة المصلحة ليس تقليلًا من شأن الأولى، بل تأكيدٌ على سطوة الثانية، وعلى الحاجة إلى حكمةٍ ترى الإنسان في معاناته لا في معادلاته.
احداث أيلول ٢٠٠١ غاندَر: مدينة صغيرة في قلب عاصفة كبرى
في مثل هذا اليوم قبل أربعٍ وعشرين سنة، اهتز العالم على وقع أحداث الحادي عشر من أيلول 2001. كنت أتابع الأخبار مثل الملايين حول العالم، حين...
ساعة يوم القيامة… رقاص على حافة الهاوية
احيانا لا يأتي الخطر على هيئة انفجارٍ مفاجئ، بل يقترب بخطوات بطيئة، كعقربٍ يتحرك في صمت نحو نقطة النهاية. هناك لحظات في تاريخ البشرية...
هيروشيما ظل لن يمحوه الزمن
في السادس من آب/أغسطس عام 1945، وعند تمام الساعة الثامنة والربع صباحا ، أسقطت طائرة أمريكية في سماء هيروشيما قنبلة نووية، سُمّيت "الولد...


في مواجهة المأساة... يهودي يتأمل ما بعد غزة
غالبا ما أحرص في قراءاتي على تنويع المصادر والآراء، حتى تلك التي قد لا أتفق معها بالضرورة. فبالنسبة لي، الفهم الحقيقي يبدأ من الإصغاء...


غزة.. صرخة إنسانية لا تُحتمل
ي قلب العالم، تحت القصف والحصار، يعيش أطفال غزة ونساؤها وكافة المدنيين الأبرياء فيكابوسٍ يومي لا يرحم . إسرائيل تواصل ...


مدن لا تنس وأصحاب لا يُعوّضون
السفر ليس مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل هو عبور داخلي، تصالح مع الذاكرة، وتجديد للنفس برفقة من نحب. في هذا الصيف، شاركت في رحلة ممتدة...
وجوه البلقان: حين تتكلم الذاكرة وتغني الشعوب
في البلقان، لم تكن الطرق وحدها ما عبرناه، بل عبرنا قلوبًا مفتوحة ووجوهًا دافئة. شعوب هذه المنطقة، رغم ما شهدته من انقسامات وصراعات،...


bottom of page
